الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

124

تحرير المجلة

يد المالك عن ماله ولذا قالوا لو منع المالك عن إمساك دابته لم يتحقق الغصب فالرد الذي هو نقيض الغصب ورافعه لا يتحقق بصرف رفع الغاصب يده عن العين المغصوبة وكما لا بد في تحقق الغصب من الاستيلاء على مال الغير فكذلك لا يحصل الرد حتى يحقق استيلاء المالك على ماله المغصوب فلو أرسل الغاصب الدابة ونزع يده منها لم يحصل رد ما لم يضع لجامها في يد المالك أو يلقيه بين يديه بل لو وضعها في مربطها أو أدخلها في بيت المالك ، أو وضع الثوب في صندوق المالك ونحو ذلك كل ذلك لا يكون ردا ولا أقل من الشك فيستصحب حكم الضمان لو تلف ومما ذكرنا ظهر الخلل في مادة ( 893 ) إذا وضع الغاصب عين المغصوب امام صاحبه بصورة يقدر على أخذه فيكون قد رد المغصوب وان لم يوجد قبض في الحقيقة وجعلوا هذا ردا حكيما ومع القبض ردا حقيقيا وان الفرق بينهما ما ذكرته المجلة بقولها : اما لو تلف المغصوب ووضع الغاصب قيمته قدام صاحبه بتلك الصورة فلا يبرأ ما لم يوجد قبض في الحقيقة . وعلل هذا بعض الشراح بان دفع القيمة مبادلة وهي لا تكون الا برضى الطرفين بخلاف ما لو دفع العين فإنها عين حقه ، ، ، وأنت خبير بضعف هذا التعليل بل فساده فإن المبادلة لو كانت اختيارية لاحتاجت إلى رضى الطرفين اما لو كانت قهرية بحكم الشارع ومصادقة العرف فلا حاجة إلى الرضا ، وتوضيحه ان الشارع لما جعل المثل أو القيمة بدلا عن العين التالفة لزم ان يترتب على البدل جميع آثار المبدل فكما ان الغاصب لو دفع العين